السبت، 22 يناير 2011

فاستسلمت له ...

أقنعها زوج والدتها بأن التعليم لا طائل منه للفتاه و أن لا شيء أفيد لها من الزواج المبكر رعاية لها و صونا، تكلم لمدة ساعة ولم ترد عليه لم تكن تعرف ماذا يجب عليها أن تقول فبعد موت والدتها لم يكن من المقبول أن يعيش معها في المنزل فهو أولا و أخيرا غريب عنها  ولذلك سارع باقناعها بالزواج من أحد أصدقائة المتزوجين أصلا طمعا في شقة والدتها ، كانت تعلم كل ذلك و لكنها لم تستطيع أن ترد علية أو تواجهه بأطماعه فاستسلمت له ووافقت علي الزواج ...
أخذت ترسم في خيالها صورة لزوج المستقبل و تتخيل معاملته الرقيقة لها و حنيته الزائدة ولكن كل ذلك كان محض خيال فقد كان رجل فظ بارد المشاعر ، تتحاشي حتي أن تجلس معه في مكان واحد ولكنه بين ليلة وضحاها أصبح زوجها ، اقترب منها ونزع عنها فستان الزفاف بقسوة حتي أن يديه تركت علامات علي جسدها بعد ذلك لأيام و اغتصب روحها لم تكن تدري ماذا تفعل فاستسلمت له...
أجبرها علي العمل لتعوله و أسرته الأخري لم تكن لتقبل بذلك ولكن لكماته أجبرتها علي تغيير رأيها ،كانت تذهب في الصباح الباكر إلي عملها و تعود إليه بعد غروب الشمس بثلاث ساعات،  و في الأتوبيس اقترب أحدهم من جسدهها بطريقة مريبة لم تعره انتباها ولكنه استمر في الاقتراب و التحرش بها لم تدري ماذا تفعل أتصفعه وسط هذا الكم الهائل من البشر ؟!! ثم ماذا بعد أتفضح نفسها لأ لن تفعل .. فاستسلمت له ...
أجبرها علي اجهاض جنينها ساقها لطبيبه مجهولة في منطقة معزولة و أجهضتها ، لم تكن تريد ذلك أبدا فهي كانت تشتاق لطفل يبعث السعادةعلي روحها الخربة ، ولكنه تحدث  كثيرا عن عدم حاجته لفم جديد يطعمه و جسدا جديد يكسيه ، أخذت تستحلفه بكل غال و نفيس ولكنه ظل عل رأيه و أكد عليه بلكماته التي حفظها جسدها فاستسلمت له...
نهش المرض جسدها في كل مكان لم تكن تدري ماذا تفعل كانت تظل مستلقية طوال اليوم في فراشها تتأوه ، حتي يسمعها الجيران  فيحاولون اسعافها بشربة ماء أو أكله سمينة تستدعيها من عالم الأموات، و يلحوا بعد ذلك علي زوجها أن يذهب بها إلي أقرب مستشفي و لكنه أبدا لم يفعل بل انه يظل يلعنها  و يدعو عليها بالموت بعد ذلك بساعا ت لأنها أفسدت عليه مزاج يومه ،أحست بالاختناق و بملك الموت يقترب منها لم يسعفها أحد فكان يجب عليها أن تستسلم له ...


ليست هناك تعليقات: