ماذا فعلت لكي تستحق كل ذلك ؟ لم تعاملة ابدا ببرود أو جفاء ، لم تناقشه في أي أمر يطلبه منها ولم تعارضه في اي شئ ،أحبته بكل ذره من كيانها ، حتي عندما أمرها أن تتخلي عن أكثر شئ تحبه وهو عملها لم تناقشه بل أقنعت نفسها أنها ستكون سعيده أكثر لو تفرغت لبيتهاو زوجها ، سافرت معه في كل مكان من أقصي الأرض إلي أقصاها ولم تعترض أو تشتكي ،ابتعدت عن أهلها ارضاء له ...ولكن أيكون ذلك جزاءها بعد كل هذا الحب ...الطلاق ...كان وقع الكلمة فظيعا عليها لم تصدق في أول الأمر ما طلبه منها أعتقدت أنه يمزح معها و لكن تعبيرات وجهه و جديه حديثه أثبتا العكس .. سألته ببساطه لماذا فتمتم بأشياء لم تعيها ثم سقطت علي الأرض .
أثناء رقدتها في السرير أخذت تستعيد ذكرياتها معه فسالت دمعة دافئه من عينيها ؛ تذكرت أول لمسه من يديه بعد تردد وكيف ارتمت في أحضانه ليلتها ؛ تذكرت قبلاتهما الحارة قبل أن ينزل إلي عمله فكثيرا ما كان يتأخر بسببها؛ وكيف كانا يخرجان للقاء الأهل و الأصدقاء فتتلاقي نظراتهما في وسط الحديث فيتركا مجلسهما في وقت واحد ويغادرا معا متشابكي الأيدي ومسرعين إلي بيتهما . ثم تذكرت نظرات احدي الصديقات إليه كانت تنظر إليه بنفس الشغف و العشق وكيف كان يترك المجلس للحظات ثم تتبعه .
كيف لم تلاحظ ما كان يجري بينهما كان يتحجج بالعمل ويتركها وحدها في المنزل لساعات فكانت تحاول ان تتصل بصديقتها لتمضي الوقت معها فلم تكن تستطيع الوصول اليها، وسفره الأخير كانت مسافرة أيضا في نفس التوقيت يا لها من غبيه كيف لم تدرك ذلك كله
دخل عليها في تلك اللحظه سألها عن حالتها فوجاهته بكل توجساتها و اعترف لم ينكر أي شيء بل شرح له كيف كانا يتقابلا و أين
لم تكن تدري ماذا تفعل وجهت له ولها أقذع الشتائم كلمات لم تقولها من قبل أبدا فوبخها ثم حاول تهدئتها فلم تهدآ فقال لها ألا تشتم زوجته الغائبة تسمرت مكانها فشرح لها أنها حامل لذا يحتاج ان ينهي كل شيء معها قبل أن تضع مولودها ثم خرج.
عقدت العزم ذهبت اليهما في المنزل الذي قال لها عليه و طرقت الباب ففتحت لها و لم تقل شيئا بل بادرتها بطلقتين من مسدس زوجها ، فجاء زوجها مسرعا ليسعف الزوجه المصابه ولكنها بادرته ايضا بطلقتين ثم قالت له" ألم تكن تريد الفراق والطلاق هاهو الفراق أما الطلاق فمستحيل"