| إذا الشـــعبُ يومًــا أراد الحيــاة | فــلا بــدّ أن يســتجيب القــدرْ |
| ولا بــــدَّ لليـــل أن ينجـــلي | ولا بــــدّ للقيـــد أن ينكســـرْ |
| ومــن لــم يعانقْـه شـوْقُ الحيـاة | تبخَّـــرَ فــي جوِّهــا واندثــرْ |
| فــويل لمــن لــم تَشُــقهُ الحيـا | ة مــن صفْعــة العــدَم المنتصـرْ |
| كـــذلك قــالت لــيَ الكائنــاتُ | وحـــدثني روحُهـــا المســـتترْ |
| ودمــدمتِ الــرِّيحُ بيــن الفِجـاج | وفــوق الجبــال وتحـت الشـجرْ: |
| إذا مـــا طمحــتُ إلــى غايــةٍ | ركــبتُ المُنــى, ونسِـيت الحـذرْ |
| ولــم أتجــنَّب وعــورَ الشِّـعاب | ولا كُبَّـــةَ اللّهَـــب المســـتعرْ |
| ومن يتهيب صعود الجبال | يعش أبَــدَ الدهــر بيــن الحــفرْ |
| فعجَّــتْ بقلبــي دمــاءُ الشـباب | وضجَّــت بصـدري ريـاحٌ أخَـرْ... |
| وأطـرقتُ, أصغـي لقصـف الرعـودِ | وعــزفِ الريــاحِ, ووقـعِ المطـرْ |
| وقـالت لـي الأرضُ - لمـا سـألت: | أيــا أمُّ هــل تكــرهين البشــرْ? |
| أُبــارك فـي النـاس أهـلَ الطمـوح | ومــن يســتلذُّ ركــوبَ الخــطرْ |
| وألْعــنُ مــن لا يماشــي الزمـانَ | ويقنـــع بــالعيْشِ عيشِ الحجَــرْ |
| هــو الكــونُ حـيٌّ, يحـبُّ الحيـاة | ويحــتقر المَيْــتَ, مهمــا كــبُرْ |
| فـلا الأفْـق يحـضن ميْـتَ الطيـورِ | ولا النحــلُ يلثــم ميْــتَ الزهـرْ |
| ولــولا أمُومــةُ قلبِــي الــرّؤوم | لَمَــا ضمّــتِ الميْـتَ تلـك الحُـفَرْ |
| فــويلٌ لمــن لــم تشُــقه الحيـا | ة, مِــن لعنــة العــدم المنتصِـرْ! |
الثلاثاء، 18 يناير 2011
أبو القاسم الشابي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق